يوسف بن يحيى الصنعاني

236

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

إحدى وخمسون قد أنضيت حدّتها * تحول بيني وبين اللهو واللعب « 1 » لا تحسبنّي وإن أغضيت من بصري * غفلت عنك ولا عن شأنك العجب ثم عدلت عن ذلك فمدحت فيها يزيد بن مزيد الشيباني فقلت : لو لم يكن لبني شيبان من حسب * سوى يزيد لفاتوا الناس بالحسب لا تحسب الناس قد حابوا بني مطر * إذ سلموا الجود فيهم عاقد الطّنب « 2 » الجود أحسن مسّا يا بني مطر * من أن تبرّكموه كفّ منتشب ما أعرف الناس أنّ الجود مدفعة * للذمّ لكنّه يأتي على النسب تأوي المكارم من بكر إلى ملك * من آل شيبان يحويهنّ من كثب أب وعمّ وأخوال مناصبهم * في منبت النّبع لا في منبت العرب لا تقربنّ يزيدا عند صولته * لكن إذا ما احتبى للجود فاقترب « 3 » وكان يزيد معسرا فقال لي : واللّه ما أصبح في بيت مالي شيئا أعرفه ، ولكن يا غلام أتظنّ كم عندك ، فجاء بمائة دينار فدفعها إليّ وحلف أنّه لا يملك يومئذ غيرها « 4 » . قلت : هذه القصيدة والعينيّة من الشعر الجيّد النفيس . ومن شعره في المائة المختارة والغناء فيها لعبد اللّه بن طاهر [ من مخلع البسيط ] : يا زائرينا من الخيام * حيّاكما اللّه بالسلام لم تأتياني وبي نهوض * إلى حلال ولا حرام يحزنني أن أطفتما بي * ولم تنالا سوى الكلام بورك هارون من إمام * بطاعة اللّه ذي اعتصام له إلى ذي الجلال قربى * ليست لعدل ولا إمام « 5 »

--> ( 1 ) أنضيت : أخلقت وأبليت . ( 2 ) الطنّب : حبل طويل يشد به سرادق البيت . ( 3 ) إحتبى بالثوب : اشتمل به ، وجمع بين ظهره وساقيه بعمامة أو غيرها . ( 4 ) الأغاني 13 / 173 - 175 . ( 5 ) الأغاني 13 / 156 ، وفيات الأعيان 6 / 152 ، تاريه بغداد 14 / 198 .